الشيخ عباس القمي
391
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
قال الحموي في معجم البلدان في جوشن ما لفظه : جوشن جبل في غربي حلب ومنه يحمل النحاس الأحمر وهو معدنه ، ويقال إنه بطل منذ عبر عليه سبي الحسين بن علي عليه السلام ونساؤه ، وكانت زوجة الحسين عليه السلام حاملا فأسقطت هناك فطلبت من الصناع في ذلك الجبل خبزا وماء فشتموها ومنعوها فدعت عليهم ، فمن الآن من عمل فيه لا يربح . وفي قبلي الجبل مشهد يعرف بمشهد السقط ويسمى مشهد الدكة والسقط يسمى محسن بن الحسين رضي اللّه عنه « 1 » . أقول : ويحق أن يقال : فانظر إلى حظ هذا الاسم كيف لقي * من الأواخر ما لاقى من الأول فصل ( في ورود أهل البيت عليهم السلام الشام ) قال الشيخ الكفعمي وشيخنا البهائي والمحدث الكاشاني « 2 » : في أول صفر أدخل رأس الحسين عليه السلام إلى دمشق ، وهو عيد عند بني أمية ، وهو يوم تتجدد فيه الأحزان : كانت مآتم بالعراق تعدها * أموية بالشام من أعيادها وحكي أيضا عن أبي ريحان في الآثار الباقية أنه قال : في اليوم الأول من صفر أدخل رأس الحسين عليه السلام مدينة دمشق فوضعه يزيد بين يديه ونقر ثناياه بقضيب في يديه ويقول : لست من خندف - الخ « 3 » . وفي المناقب عن أبي مخنف في رواية : لما دخل بالرأس على يزيد كان
--> ( 1 ) معجم البلدان 2 / 186 و 284 طبع سنة 1388 . ( 2 ) مصباح الكفعمي 510 ، توضيح المقاصد للبهائي ص 4 ، تقويم المحسنين للمحدث الكاشاني ص 15 . ( 3 ) الآثار الباقية : 331 طبع مكتبة المثنى ببغداد .